السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

88

فقه الحدود والتعزيرات

وقال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « ويؤيّده الاعتبار ، إذ لا فائدة في قطع المملوك ، فإنّه زيادة تضييع للملك . » « 1 » ويظهر من صاحب الجواهر رحمه الله الميل إليه . « 2 » وفي قبال ذلك ، قال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله بعد ذكر الحكمة المذكورة في كلام الماتن رحمه الله : « ولا يعجبني ، فإنّه إنّما يقطع إذا طالب المولى ورضي بهذا الضرر . » « 3 » أقول : أنا أيضاً لا يعجبني ذلك ؛ لأنّ قطع يد السارق وإجراء الحدّ عليه ليس لأجل جبران الخسارة الماليّة والضرر الناجم عنها حتّى يقال : لا يجبر الضرر بالضرر ، بل وجهه العمل على تنظيم شؤون المجتمع ، واستئصال مناشئ الفساد والخيانة ، فأين هذا من مقولة التعليل بالضرر ؟ ! المطلب الثاني : في سرقة عبد الغنيمة من المغنم ذكر الشيخ الطوسيّ رحمه الله أنّه إذا سرق عبد الغنيمة من المغنم لم يقطع ، وتبعه على ذلك جمع ممّن تأخّر عنه ، منهم الماتن رحمه الله . « 4 » والمستند في ذلك - مضافاً إلى كون أخذه من مال مواليه ، فتشمله النصوص الماضية في المطلب السابق - هو الأخبار التالية : 1 - ما مرّ من معتبرة السكونيّ من قوله عليه السلام : « عبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنّه

--> ( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 231 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 491 . ( 3 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 423 . ( 4 ) - راجع : النهاية ، صص 716 و 717 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 486 - الجامع للشرائع ، ص 561 - المختصر النافع ، ص 223 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 559 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 261 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 240 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 94 و 95 - جواهر الكلام ، المصدر السابق - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 291 .